Allah’a Yakınlık Yolunda Sabır ve Zikir

قال لي صاحبي: ركبي هفّ لا أعلم سيره، وفيّزه من نفسي، ومن الناس، ورأيتني كلما همّت بأمر تكاسلت عنه، وكلما أردت القيام بطاعة أفسدها داء العجلة، حتى أني أنكرت نفسي! وبلغ مىّ الحال البكاء دون ما سبب، فأيقنت أنه لا ملاذ لي إلّا الانطراح بين يدي الله تعالي في السحر، فمكنت شهرًا لا انقطع عن التضرع في كل ليلة، والإلحاح بالدعاء، ومداومة الذكر خاصة الاستغفار والتسبيح بكرة وعشياء، والانكباب علي تلاوة القرآن الكريم كلما تيسر معي الوقت في يومي كله، فوجدتني اقرأ في اليوم ما يزيد عن جزئين، وبعد مضي شهر وبضعة أيام، وجدت نفسي خفيف الروح مطمئن القلب، منشرح الصدر، منطلقًا نحو الحياة بقوة إيمانية، ولم أعد أستطيع البعد عن لذة القرب من الله تعالي التي وجدتها في تلك الفترة، فعلمت حينها علم اليقين: أن السعادة كل السعادة في طاعة الله تعالي. انتهى كلامه رضي الله عنه وثبته وحفظ له قلبه.